مصطفى النوراني الاردبيلي
123
قواعد الأصول
الأشاعرة إلى أن الواجب فيه واحد لا بعينه ثم قال لنا ان معنى قول القائل اعتق رقبة أو أطعم ستين مسكينا طلب العتق بعينه وطلب الاطعام بعينه على التخيير وليس معناه طلب مفهوم خارج عنهما صادق عليهما على البدلية كمفهوم أحدهما فيكون مطلوبا على التعيين ، لان الهيئة الدالة على الطلب متعلقة بكل منهما بعينه فيكون هو المطلوب . وقال الشيخ ره : فصل في ذكر الامر بأشياء على جهة التخيير كيف القول فيه ذهب كثير من المتكلمين إلى أن الكفارات الثلث ، كلها واجبة ، مخير فيها وهو المحكى عن أبي على وأبى هاشم واليه ذهب أصحابنا وقال أكثر الفقهاء ان الواجب منها واحد ، لا بعينه وذهب اليه جماعة من المتكلمين وحكى أبو عبد اللّه « المفيد » عن أبي الحسن القولين والذي اختاره شيخنا أبو عبد اللّه ان الواجب واحد ، لا بعينه على ما يذهب اليه الفقهاء وذهب سيدنا المرتضى إلى أن الثلث لها صفة الوجوب إلّا انه يجب على المكلف اختيار أحدها . « 1 » وقال العلامة ؛ الامر بالأشياء على سبيل التخيير يقتضى وصف كل واحد منها بالوجوب وعلى معنى ان المكلف لا يحل له الاخلال بالجميع ولا - يجب عليه الاتيان بالجميع وأيها فعل كان واجبا بالأصالة والتعيين موكول إلى اختياره وان فعل الجميع استحق الثواب ، على فعل أمور ، كل واحد منها واجب مخير . « 2 » وقال في الكفاية : ان كان الامر بأحد الشيئين بملاك انه هناك غرض واحد يقوم به كل واحد منهما بحيث إذا اتى بأحدهما حصل تمام الغرض ولذا يسقط به الامر كان الواجب في الحقيقة هو الجامع بينهما بحسب الواقع عقليا لا شرعيا وذلك لوضوح ان الواحد لا يكاد يصدر من اثنين بما هما اثنان ، ما لم يكن بينهما جامع في البين لاعتبار نحو من السنخية بين العلة والمعلول وعليه فجعلهما متعلقين للخطاب الشرعي لبيان ان الواجب هو الجامع بين هذين الاثنين وان
--> ( 1 ) عدة الأصول ص 84 ( 2 ) مبادى الوصول ص 102